الشيخ محمد الصادقي الطهراني

438

علي والحاكمون

وليوردها ما تمر به من الغدر ، ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جوادِّ الطرق وليروحها في الساعات وليمهلها عند النطاف والأعشاب حتى تأتينا بإذن اللَّه ، بدناً منقيات غير متعبات ولا مجهودات ، لنقسمها على كتاب اللَّه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فإن ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك إن شاء اللَّه » « 1 » . فأجمِل بنظام عدل في أخذ الضرائب وأكرِم به حيث ينهى عن تفزيع الشعب وترويعهم والأخذ عنهم كادحين . يأمر عمال الضريبة أن يقوموا بين المديونين بالسكينة والوقار دون اخترام ويسلموا عليهم ويحترموهم غاية الاحترام ثم يذكروا رسالتهم الحكومية بأخذ حق اللَّه من أموالهم على غاية حسن الظن بهم دونما تجسس وتحسَّس وتفتيش بالنسبة للمنكرين ولا إخافة وإيعاد وإسراع للمقرين . ثم ينهاهم عن الدخول في مواشيهم إلا بإذنهم لأن أكثرها لهم ، وإن أذنوا فليدخلوا غير متسلطين ولا جبارين . ثم الإمام حينذاك ينهى عامل الضريبة عن تنفير وإيذاء البهائم فكيف بأصحابها ، ثم أخذ ما يرضاه حقاً للَّه‌مراعياً في ذلك صميم العدل دونما افراط أو تفريط ، لا في حق اللَّه بأن يأخذ مسنة أو هرمة أو مكسورة أو مهلوسة أو ذات عوار ، ولا في حق الناس بأن يأخذ جياد أموالهم ، لا هذا ولا ذاك ، وإنما عليهم الأخذ بالحق احتفاظاً على صميم العدل من الناحيتين .

--> ( 1 ) من وصية له عليه السلام استعمله على الصدقات نهج البلاغة 3 : 25 - 27 محمد عبده